اجتماع  تقييمي مخصص لقطاع العمل و التشغيل و الضمان الاجتماعي

  31 أغسطس 2010

 

في إطار جلسات الاستماع السنوية التي يعقدها للإطلاع على مختلف النشاطات الوزارية، ترأس رئيس الجمهورية، السيد عبد العزيز بوتفليقة، اجتماعا تقييميا مصغرا، خصص لقطاع العمل و التشغيل و الضمان الاجتماعي.

 

و قدم وزير العمل و التشغيل و الضمان الاجتماعي بالمناسبة، عرضا تقييميا حول الأعمال التي باشرها القطاع و الآفاق المسطرة على المدى المتوسط في مجال التشغيل، و تعزيز مفتشية العمل و عصرنتها، و ترقية الحوار الاجتماعي في عالم الشغل.

 

و فيما يخص التشغيل، تم إبراز أهم النتائج التي تمخضت عن تطبيق سياسات الحكومة من أجل ترقية التشغيل و كذا آفاق الفترة الخماسية 2010-2014.

 و يتمثل تقدم أهم مؤشرات سوق الشغل خلال الفترة 2005-2009 فيما يلي:

 

- تزايد الساكنة العاملة التي انتقلت من 8200000 سنة 2005 إلى نحو 9500000  سنة 2009، أي تقدما بنسبة 16 بالمائة.

- تواصل تراجع نسبة البطالة التي انتقلت من 3ر15 بالمائة من السكان العاملين سنة 2005 إلى 2ر10 بالمائة سنة 2009.

 

و تعود النتائج المعتبرة التي سجلت في مجال استحداث مناصب الشغل و تراجع نسبة البطالة أساسا إلى:

 

- أهمية نسبة النمو خارج المحروقات الذي فاق 6 بالمائة.

- الاستثمارات العمومية، لاسيما في قطاعات السكن و الأشغال العمومية و الري و النقل و الخدمات.

- الجهد المالي المعتبر الذي كرس لتطبيق الترتيبات العمومية لترقية الشغل.

- تعزيز جهاز دعم خلق النشاطات.

 

و قد سمحت الأعمال التي تم القيام بها في إطار ترقية تشغيل الشباب بمكوناتيه و الدعم المقدم لتطوير الشراكة، و دعم ترقية الشغل المأجور بتحسين و بشكل محسوس نتائج الجهازين اللذين يشرف على تسييرهما على التوالي، الوكالة الوطنية لدعم  تشغيل الشباب و الصندوق الوطني للتامين على البطالة.

 

و في مجال الوساطة في سوق العمل، تمحورت الجهود حول متابعة برنامج إعادة تأهيل الوكالة الوطنية للشغل و عصرنتها الذي ترجم بتكثيف الشبكة التي انتقلت من 150 وكالة سنة 2006  إلى 205 وكالات سنة 2009، بالموازاة مع إدخال الإعلام الآلي في تسييرها.

 

و في إطار التشاور ما بين القطاعات الرامي إلى ضمان متابعة و تقييم متواصل لوضعية الشغل، فقد تم تنصيب لجنة وطنية لترقية الشغل.

 

أما فيما يخص الآفاق في مجال التشغيل، فيتمثل الهدف المسطر للفترة 2010-2014  باستحداث 3000000 منصب شغل منها 5ر1 مليون في إطار مناصب الشغل في الانتظار، من خلال تعزيز الإجراءات التحفيزية في إطار تعزيز المكاسب و سياسة دعم التشغيل.

 

و في هذا المنظور و تطبيقا لتعليمات رئيس الجمهورية، تم حشد وسائل مالية معتبرة لمرافقة الإدماج المهني لمتخرجي الجامعات و التكوين المهني، و دعم إنشاء المؤسسات المصغرة و تمويل ترتيبات التشغيل في الانتظار.

 

و أخيرا، و بخصوص تعزيز و عصرنة أجهزة المراقبة التابعة للقطاع، فقد تم القيام ب:

 

- مواصلة برنامج إنجاز منشآت مفتشية العمل و تثمين المورد البشري و تكثيف محاربة مخالفات تشريع العمل. و هكذا شهدت سنة 2009 أكثر من 126000 زيارة تفتيش.

- تعزيز الحوار و التشاور في إطار الثلاثية.

 

و فيما يخص الحفاظ على القدرة الشرائية للعمال، فانه تم اتخاذ إجراءات لمراجعة الأجور من خلال:

 

- رفع الأجر الوطني الأدنى المضمون الذي انتقل من 12.000 دج إلى 15.000 دج، ابتداء من 1 جانفي 2010.

- تطبيق شبكة الأجور الجديدة للوظيف العمومي.

- إصدار 38 قانونا خاصا لمختلف أسلاك الوظيف العمومي، و الشروع في تطبيق نظام التعويضات الجديد.

- إبرام في نهاية 2008 ل190 اتفاقية و اتفاق فرع في القطاع الاقتصادي العمومي و الخاص، و مراجعة 15 اتفاقية فرع جماعية سنة 2010 التي سمحت بتحسين الأجور في  القطاع الاقتصادي.

 

و بعد الانتهاء من تقييم القطاع، سجل رئيس الجمهورية أهمية الوسائل المعبئة و الجهود المبذولة لترقية التشغيل و مكافحة البطالة التي ترجمت بإنشاء مناصب عمل معتبرة، مشيرا إلى أنه "يجب مكافحة البطالة بصرامة قوية خلال السنوات المقبلة، لتمكين كل مواطن من المشاركة في تنمية الوطن".

 

و يتعلق الأمر أيضا، بالسهر على السماح للمؤسسات المصغرة المنشأة في إطار الترتيبات المسيرة من قبل الوكالة الوطنية لدعم تشغيل الشباب و الصندوق الوطني للتامين على البطالة، بالتوفر على مخططات عمل من شأنها ضمان استمراريتها و تطويرها.

و أبرز رئيس الجمهورية "أهمية الوسائل المقررة في برنامج الاستثمار العمومي 2010-2014، المخصص أساسا لقطاعات ذات طاقات تشغيل هائلة لتحقيق هدف إنشاء 3.000.000 منصب عمل في آفاق 2014، ملحا على ضرورة أن "يكون تطبيق مخطط العمل لمكافحة البطالة و ترقية الشغل محل متابعة خاصة على كافة المستويات".

 

و أردف رئيس الجمهورية يقول أنه "من الضروري أن تستمر الجهود في مجال تكييف ناتج التكوين مع حاجيات سوق العمل، حتى نتوفر على يد عاملة مؤهلة تتحكم في أحدث التكنولوجيات، و تستجيب لشروط النوعية و الأداء التي يفرضها محيط تسود فيه المنافسة الحادة".

 

و أوضح الرئيس بوتفليقة يقول انه يتوجب أيضا السهر على "الإدماج المباشر  لبنود تكوين اليد العاملة المؤهلة في إطار عقود إنجاز المشاريع الكبرى الموكلة  للمؤسسات الأجنبية الكبرى بغية جعل الإطارات و العمال يستفيدون من المهارة و التحكم  في التكنولوجيا".

 

و فيما يخص أجهزة المراقبة  ذكر رئيس الجمهورية ب "ضرورة تكييفها مع الواقع  الاقتصادي و الاجتماعي الجديد للتكفل بفعالية بمواصلة مكافحة مختلف أشكال الغش  و المساس بالاقتصاد الوطني". و لدى تطرقه إلى الحوار الاجتماعي  ركز الرئيس بوتفليقة  على "ضرورة مواصلة ترقيته لمصلحة التنمية الاقتصادية و الاجتماعية من خلال لاسيما  إثراء العقد الوطني الاقتصادي و الاجتماعي".