خطاب رئيس الجمهورية خلال القمة العربية العادية الثانية والعشرين
سيرت، 27 مارس 2010
أصحاب الجلالة والفخامة والسمو،
أصحاب الدولة والمعالي،
معالي السيد الأمين العام للجامعة العربية،
أصحاب السعادة،
أيتها السيدات أيها السادة،
أود أن أتوجه إلى أخي القائد معمر القذافي بالتهنئة، لتوليه رئاسة قمتنا، راجيا له كل التوفيق والنجاح في إدارة أعمالنا، والشكر موصول للشعب العربي الليبي على حسن الاستقبال وكرم الضيافة . كما أغتنمها سانحة لأعرب عن خالص الشكر والعرفان لأخي سمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، أمير دولة قطر، على رئاسته الناجحة لقمتنا السابقة، وعلى المجهودات المشهودة التي بذلها لتنفيذ القرارات التي أصدرناها في قمة الدوحة في السنة الماضية.
وأخص بشكري كذلك، معالي السيد عمرو موسى، الأمين العام لجامعة الدول العربية، لقاء ما بذله من جهود لمتابعة وتنفيذ القرارات، و للإعداد لقمتنا هذه.
حضرة الأخ القائد،
أصحاب الجلالة والفخامة والسمو،
حضرات السيدات والسادة،
إن الظروف الاستثنائية الدقيقة التي تعيشها أمتنا العربية، تفرض علينا اتخاذ مواقف حازمة لمواجهة الغطرسة الإسرائيلية، والتصدي للاحتلال الاستيطاني بموقف عربي موحد، يستوجب علينا تحركا عربيا على جميع الجبهات إقليميا ودوليا لوقف سياسة الاستيطان والتهويد، والحصار على الشعب الفلسطيني في الضفة والقطاع.
وندعو باسم القمة العربية، مجلس الأمن، لتحمل مسؤولياته لتنفيذ قراراته ذات الصلة لإجبار إسرائيل على الانصياع إلى الشرعية الدولية، بالإيقاف الفوري لبناء المستوطنات في الأراضي المحتلة، وخاصة القدس الشرقية. كما ندعو الرباعية التي أخذت على كاهلها مسؤولية إيجاد سبل ناجعة لحل الصراع العربي الإسرائيلي والتي بقيت تراوح مكانها منذ الإعلان عن نشأتها إلى يوم الناس هذا.
ويجب علينا نحن العرب أن نوحد كلمتنا ونواصل جهودنا ونحدد علاقتنا مع الغير، على ضوء موقفهم من قضايا صراعنا مع إسرائيل، وهي تتحدانا وتتحدى العالم بانتهاجها هذه السياسة العدوانية تجاه شعبنا الصامد في فلسطي،ن وهي تتمادى دون وازع من خلق أو قانون، ضاربة عرض الحائط بكل القرارات الصادرة عن أعلى هيئة دولية ساهرة على الأمن والسلم في العالم، وأعني بها مجلس الأمن و الأمم المتحدة. ولعله من الأصوب في هذا المقام، أن ندعو الجمعية العامة للأمم المتحدة لاستئناف دورتها تحت بند " لنتحد من أجل السلام "، مما يعطي قراراتها قوة إلزامية تفرض على إسرائيل وقف سياستها التوسعية والانسحاب من كل الأراضي العربية المحتلة في يونيو 1967.
كما يجب علينا أن نلجأ إلى المؤسسات ذات الصلة كمحكمة العدل الدولية لاستصدار قرارات بشأن ما تقوم به إسرائيل من الحفريات الزاحفة على بقعة من أقدس الأماكن الإسلامية والمسيحية على حد سواء، وخاصة استهدافها المتواصل لمسجد الأقصى الشريف بمبرراتها الواهية وادعاءاتها الكاذبة المروج لها حول الهيكل المزعوم، وقرارها بضم الحرم الإبراهيمي ومسجد بلال بن رباح إلى ما يسمى بالتراث اليهودي.
كما نتجه من جديد، في الوقت نفسه، إلى مجلس حقوق الإنسان في جنيف بعد إقراره تقرير غولدستون لتفعيله من خلال الهيئات الدولية المختصة لاتخاذ إجراءات بملاحقة المسؤولين الإسرائيليين عن جرائمهم الغاشمة على قطاع غزة، و الإسراع بتقديم المساعدات والقيام بالإعمار، و إرغام إسرائيل على التعويض عما لحق بالشعب الفلسطيني من أضرار فادحة جراء ذلكم العدوان الظالم.
حضرة الأخ القائد،
أصحاب الجلالة والفخامة والسمو،
حضرات السيدات والسادة،
إن كل هذه المواقف التي سبق لنا أن أشرنا إليها آنفا، والتي تستوجب منا تفعيلها وتجسيدها من خلال أعمال مكثفة في عدة اتجاهات، مما يوجب علينا إلزاما أن تكون كلمتنا نحن العرب كلمة واحدة موحدة، وأن ندافع عن قضايانا متآزرين متضامنين متعاضدين، وذلكم لن يكون إلا بتصالح عربي- عربي شامل ومصالحة فلسطينية- فلسطينية تامة وعاجلة .
ولا شك أن الخطوات التي قطعناها على طريق المصالحة منذ قمة الكويت الاقتصادية، على ضوء المبادرة التي قام بها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، والتي أعطت نتائج إيجابية بين بعض الأقطار العربية التي عاد الصفو بينها، والتي نرجو أن تتواصل لإزالة أي توتر أو شنآن بين هذا البلد و ذاك، واسمحوا لنا أن ندعو وبإلحاح، أشقاءنا الفلسطينيين وخاصة حركتي فتح وحماس، إلى الإسراع بإعادة اللحمة بينهما، لأن قوة الشعب الفلسطيني تكمن في وحدته وتلاحمه وتماسكه في مواجهة العدوان الغاشم المستمر على أراضيه وحقوقه.
حضرة الأخ القائد،
أصحاب الجلالة والفخامة والسمو،
حضرات السيدات والسادة،
إننا نؤكد، باسم الجزائر، موقفنا الثابت والمطلق من القضية الفلسطينية والداعم لنضال الشعب الفلسطيني في انتهاجه كل أشكال المقاومة لاسترجاع حقوقه المغتصبة كاملة، وذلك بقيام الدولة الفلسطينية بعاصمتها القدس، وحل مشكلة اللاجئين حلا عادلا، طبقا لقرارات الشرعية الدولية. وقد وافقت الجزائر على المبادرة العربية في قمة بيروت 2002، والتي جعل العرب منها منهاجا لحل الصراع العربي الإسرائيلي.
ولكنها لسوء الحظ، لم تلق تجاوبا من طرف إسرائيل حتى الآن، رغم أن كثيرا من الجهات الدولية تبنتها في المدة الأخيرة، واعتبرتها قاعدة أساسية للحل النهائي. ولذلك لا يمكن أن تبقى هذه المبادرة يدا ممدودة في فراغ، وأن تبقى المفاوضات تراوح مكانها بدون أفق منظور، وهذا بسبب التعنت الإسرائيلي المتحدي لكل القوانين و الأعراف الدولية. ولسنا ندري ما جدوى أية مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة و إسرائيل متمادية في بناء المستوطنات ورافضة لكل الدعوات و الإدانات حتى من أقرب حلفائها.
واستنتاجا من كل ذلك، فإن موقف السلطة الفلسطينية من استئناف المفاوضات المشروط بإيقاف الاستيطان، نؤازره ونسانده، فلا مفاوضات إذن مباشرة أو غير مباشرة إلا بعد إقدام إسرائيل على وقف الاستيطان في الضفة والقطاع طالما أن إسرائيل ظلت رافضة لكل المبادرات والمساعي العربية والدولية التي تقابلها في كل مرة بالغطرسة والرفض، كما تدل عليه التطورات المسجلة حاليا بمزيد من الممارسات والعدوانية و الإجراءت الاستفزازية الرامية إلى الإمعان في التوسع الاستيطاني وتهويد القدس، مستغلة الحماية الفاضحة والسكوت المطبق للمجتمع الدولي، وعلى رأسه الدول الكبرى.
إن هذه المواقف المتواطئة، تشكل العامل الرئيسي الذي شجع إسرائيل على التمادي في ممارسة الاحتلال وارتكاب المجازر في حق المدنيين العزل بفضاعة وبشاعة غير مسبوقة، وغير آبهة لا بالمواثيق ولا بالأعراف الدولية. إن المأساة التي عاشها الشعب الفلسطيني منذ أكثر من سنة وهو محاصر وصامد في غزة الشموخ والكرامة، ستبقى راسخة في أذهاننا كدليل آخر على الجرائم الشنعاء للاحتلال الذي تجاوز كل الخطوط الحمراء في عدوانه المستمر على شعبنا الفلسطيني في الأراضي المحتلة.
فحري بنا أن نستوقف أنفسنا هنا لنتساءل عن سر السكوت المطبق للمجتمع الدولي على الرغم من الأدلة الدامغة على الجرائم المقترفة من طرف إسرائيل في غزة على وجه الخصوص، والتي ساقتها كل لجان التحقيق ودونتها في تقاريرها وعلى رأسها تقرير غلولدستون.
إننا، من جهة أخرى، مطالبون جميعا بالعمل على رفع الحصار الجائر المفروض على شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة و إزالة العراقيل التي يفتعلها الاحتلال الإسرائيلي والتي حالت دون البدء في عملية إعادة الاعمار بما يتيح تجسيد قرارات قمة الكويت في يناير 2009 ويمكن المجموعة الدولية من تقديم مساهمتها في هذه العملية.
حضرة الأخ القائد،
أصحاب الجلالة والفخامة والسمو،
حضرات السيدات والسادة،
بهذه المناسبة، وقد أصبحت قممنا منتظمة سنة فسنة، وهذا إنجاز كبير حققناه ونهج قويم نسير على هديه لتفعيل وبناء مؤسسات جامعتنا العربية، على غرار ما قام به غيرنا من التكتلات الكبرى في العالم، وقد أدخلنا سلسلة من الإصلاحات والآليات على هياكلها و أجهزتها.
ويجب علينا أن نواصل العمل على تشييد هذا الصرح العربي الحاضن لعملنا المشترك، ولكن تبقى قراراتنا و إصلاحاتنا دون تحقيق المبتغى ما لم نقم بتجسيدها عمليا في الميدان واستكمال المؤسسات التي اتخذنا قرارات بشأنها مثل مجلس السلم والأمن العربي، وتحويل البرلمان العربي والانتقالي إلى برلمان دائم يكون تعبيرا عن مساهمات الشعوب العربية من خلال ممثليها، ويعتبر ذلك نقلة نوعية نثمنها جميعا ونعمل على إنجاحها، ويجب كذلك أن نسعى لإنشاء محكمة العدل العربية التي نرجو أن تدرج في جدول أعمال قمتنا القادمة دون أن ننسى العناية الكاملة والدعم المستمر للأمانة العامة لجامعاتنا حتى تقوم بمهامها المنوطة بها في إعداد المشاريع العربية ومتابعة تنفيذ القرارات المتخذة في مجالسها ومؤسساتها.
حضرة الأخ القائد،
أصحاب الجلالة والفخامة والسمو،
حضرات السيدات والسادة،
بالنسبة للأوضاع في السودان الشقيق، تجدد الجزائر رفضها للخطوة التي أقدمت عليها المحكمة الجنائية الدولية بإعادة تكييف الاتهامات الموجهة إلى أخينا فخامة الرئيس عمر حسن البشير، وتعتبرها تجنيا على رمز من رموز السيادة في هذا البلد الشقيق، وتهديدا صارخا للجهود المبذولة من قبل اللجنة الوزارية العربية-الإفريقية بقيادة حكيمة من الشقيقة قطر لإيجاد الحلول المناسبة لإنهاء أزمة إقليم دارفور، الحلول التي بدأت بوادرها الإيجابية تلوح في الأفق بعد توصل الأطراف المعنية إلى اتفاق إطار في فبراير المنصرم بالدوحة.
نرجو أن تكلل الانتخابات القادمة في السودان بالنجاح وتسهم في تعزيز مسار السلام ودعم الاستقرار والأمن والوحدة الترابية لهذا البلد الشقيق.
إننا تؤكد بالنسبة للوضع في العراق ضرورة تجسيد مصالحة وطنية حقيقية دون إقصاء أو تهميش مصالحة قوامها الحفاظ على وحدة العراق الشقيق وسيادته واستقراره مع وجوب انسحاب القوات الأجنبية عاجلا من أراضيه.
من جهة أخرى، لا يفوتني أن أجدد دعم الجزائر الدائم والأكيد للمساعي الخيرة التي يقوم بها أخونا فخامة الرئيس شيخ الشريف شيخ أحمد، للم شمل إخواننا في الصومال، واستكمال مسار المصالحة وتهيئة الظروف الملائمة لاستتباب الاستقرار الذي ننشده جميعا في هذا البلد الشقيق الذي عانى سنوات طوالا من ويلات الحرب الأهلية والفراغ الدستوري والمؤسساتي.
حضرة الأخ القائد،
أصحاب الجلالة والفخامة والسمو،
حضرات السيدات والسادة،
إن من أهم الأسباب التي أدت إلى تردي الوضع العربي العجز الذي طال المنطومة العربية جراء الانقسام والنزاعات الداخلية والتبعية التي تعاني منها الدول العربية، مما أدى إلى إضعاف الدور العربي استراتيجيا على الصعيدين الجهوي والدولي، وتعريض الأمن القومي لشتى أنواع التهديدات وعلى رأسها التهديد النووي الإسرائيلي الذي يبقى يشكل مصدر قلق دائم وعامل تهديد صارخ ومباشر لأمن واستقرار منطقتنا العربية برمتها، خاصة في ظل الحماية المعلنة التي تتمتع بها إسرائيل وسياسة الكيل بمكيالين التي يعالج بها المجتمع الدولي إشكالية منع انتشار الأسلحة النووية.
إن نزع أسلحة الدمار الشامل وجعل منطقتنا العربية خالية منها يمر حتما عبر تفعيل القرار الذي تبناه سنة 1995 مؤتمر مراجعة معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية بمنطقة الشرق الأوسط، ويفرض على المجتمع الدولي تعاطيا شاملا مع كل مصادر التهديد بلا استثناء والضغط على إسرائيل لقسرها على إخضاع منشآتها النووية لتفتيش ومراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
أما فيما يتعلق بالملف النووي الإيراني، فإننا نذكر بموقفنا الداعي إلى انتهاج أسلوب الحوار والطرق السلمية لمعالجة هذا الملف وحل النزاع القائم في إطار الشرعية الدولية، ووفقا لقواعد عمل الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
كما نأبى بهذا الخصوص إلا أن نؤكد موقفنا الثابت القاضي بالاحتفاظ بحقنا في اكتساب التكنولوجيا النووية للاستعمالات السلمية الضرورية لإنماء اقتصادياتنا.
حضرة الأخ القائد،
أصحاب الجلالة والفخامة والسمو،
حضرات السيادت والسادة،
لقد شكلت القمة الاقتصادية العربية الأولى التي احتضنتها دولة الكويت الشقيقة في بداية العام الماضي منعطفا حاسما في مجال العمل العربي المشترك في الميدان الاقتصادي لما تناولته من مواضيع تكتسي أهمية قصوى بالنسبة لبلداننا، ومن حيث أنها مكنتنا من أن نعالج للمرة الأولى في تاريخ القمم العربية مواضيع اقتصادية واجتماعية هامة وحساسة تهم مسارات التنمية في بلداننا، وكيفية تعزيز التعاون العربي في المجالات الاقتصادية والاجتماعية، و إعطائه النقلة النوعية التي نصبو إليها جميعا خدمة لأهدافنا التنموية المشتركة وتحقيقا لأمال شعوبنا في تكامل عربي يرقى إلى حجم التحديات التي تواجهنا في ظل المتغيرات والتطورات التي يشهدها الاقتصاد العالمي والأزمة المالية المستشرية.
إننا، إذ نثمن عاليا النتائج الطيبة التي خلصنا إليها في قمة الكويت، ندعو إلى الحرص على ضمان متابعة تنفيذ القرارات التي اعتمدناها خلالها و إجراء تقويم مرحلي لمدى تطبيق التوصيات والتعليمات التي أصدرناها في هذا الشأن لتعجيل إنجاز المشاريع والبرامج المتفق عليها والوقوف على العراقيل والصعوبات التي قد تعترض سبيلها.
أما بخصوص الاقتراح المتعلق بعقد قمة ثقافية عربية، فإنني أثمن هذه المبادرة، لا شئ سوى لكون الثقافة جزء لا يتجزأ من هويتنا المشتركة و إحدى الدعامات الرئيسية لمجتمعاتنا التي يجمعها عاملا الدين واللغة، متمنيا في نفس الوقت أن يتم التحضير لها تحضيرا جيدا، وأن تكون لها قيمة مضافة تدعم العمل العربي وتتيح لمختلف الشرائح المشكلة للنسيج الاجتماعي في الدول العربية فرصة الالتقاء بصفة مستمرة لتبادل الأفكار والتجارب والخبرات في الميادين الثقافية والعلمية والتربوية، الأمر الذي سيكون له لا محالة بالغ الأثر في توطيد عرى المحبة والإخاء بين أبناء أمتنا العربية.
حضرة الأخ القائد،
أصحاب الجلالة والفخامة والسمو،
حضرات السيدات والسادة،
إن التغيرات المستمرة التي يشهدها عالمنا اليوم والتطورات المتسارعة التي تميز العلاقات الاقتصادية والتجارية المعاصرة، أفرزت واقعا جديدا وتحديات بالغة تفرض علينا رص صفوفنا من خلال تعزيز سنة التشاور الدائم بيننا وتنسيق مواقفنا في كل المحافل الدولية وتوحيدها إزاء أمهات القضايا السياسية والاقتصادية التي يوليها المجتمع الدولي أهمية، خاصة على غرار إصلاح مجلس الأمن الدولي ومنع انتشار الأسلحة النووية وظاهرة الإرهاب وتداعياتها على الأمن والاستقرار في العالم، ومسألة التنمية ومكافحة الفقر و إشكالية البيئة والتغيرات المناخية، وغيرها من المواضيع التي استحوذت على الأجندة الدولية وتتطلب منا حضورا اكبر ومساهمات تكون في مستوى رغبتنا في عدم البقاء على هامش هذه التغيرات الجذرية التي تشهدها العلاقات الدولية المتعددة الأطراف.
ختاما، أجدد خالص الشكر والامتنان لأخي القائد معمر القذافي وللشعب الليبي الشقيق، راجيا من الله العلي القدير أن يكلل اجتماعنا هذا بالتوفيق والنجاح وبنتائج تكون في مستوى آمال شعوبنا التواقة إلى مزيد من التقدم والرقي في كنف الاستقرار والأمن والسلام.
أشكركم على كرم الإصغاء،
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.